|
عدد الفرائض في الشريعة حسب الرأي السامري الرد على مقال السيد "مناحم هران" حول قصيدة اهارون بن منير في الستمائة وثلاث عشرة وصية ونهي. بقلم البروفسور زهير صالح الشنار – نابلس (سكان برلين) ان مؤلف المقالة السيد هران يحاول ان يرجع قصيدة أهارون بن منير في 613 أمرا ونهيا في محتوياتها وتركيبها الى الأدب اليهودي. ويقسم مقالته من حيث الترتيب الى خمسة اقسام: 1- تعداد الأوامر والنواهي عند القباصي ابراهيم آل يوسف في كتابه سير القلب ص 175 2- تركيب القصيدة ص 178 3- مقارنة التعداد بتعداد ابن ميمون ص 182 4- مكان ولادة ومنشأ أهارون بن منير. 5- القسم العبري السامري: ا) قصيدة ابن منير ، ب) دعاء. * * * * * * 1- يعتمد المؤلف السيد هران في اثباتاته كل الاعتماد على مقال "السيد ا.ش. هلكين" في المجلد الفخري لشرف "اجنس جولدصيا" ( راجع اجنس 86-100 سنة 1986 القدس) ويفترض انه علاوة على تعداد ابن منير انه يوجد في الأدب السامري تعداد واحد آخر فقط، وهو تعداد ابراهيم آل يوسف القباصي وهذا الافتراض طبعا خاطىء، لأن العدد 613 للأوامر والنواهي في الادب السامري العربي معروف من وقت طويل وقبل ابن منير.
وفي مخطوطة ليست معروفة لا للسيد جسطر ولا للسيد هلكين ولا للسيد هرن. يوجد هذا التعداد لا وبل موضح كل الايضاح. ففي هذه المخطوطة (باريس, بايبل.نات. سامر 2: 10 والمعروفة تحت اسم كتاب الفرائض للمرحوم "ابي فرج آل اسحاق آل كتار" " القرن الثالث عشر" يوجد شرح كامل للفرائض وفرائض العين. ففي صفحة 319 نقرأ أن الفرائض الموجودة في التوراة وعددها 613 منها 365 نواهي و 248 أوامر.
هذا ويرجع ابن كتار بتعداده هذا الى الشيخ موفق الدين، ويعزو اليه قوله: بان هذا التعداد له اسبابه، وهي ان العدد 365 يرجع الى التعداد الشمسي السنوي، لأن الله سبحانه وتعالى قد نهى كل يوم عن معصية بعدد أيام السنة، واما العدد 248 هو نفس عدد عظام جسم الأنسان وذلك لأن كل عظمة في جسم الأنسان وجب عليها اطاعة اوامر الله سبحانه وتعالى. وقد قال ابن كتار في الحرف الواحد ما يلي: واعلم ان الفرائض المفترضة على الأمة في الشريعة 613 فريضة، منها نواهي 365 فريضة واوامر 248 فريضة. قال شيخنا موفق الدين قدس الله روحه ونور ضريحه، ان الأوامر والنواهي انما كانت بهذا العدد لعله وهي ان النواهي على عدد ايام السنة والاوامر على عدد عظام الأنسان فكان في كل يوم ينهي الأنسان عن فعل معصية وكل عضو يؤمر بفعل طاعة.
لقد كرر ابن كتار في كتابه الثاني وهو شرح " أم بخقوتي" (اذا بقوانيني) الادين 3: 26 تعداد الفرائض وقسمها الى 365 نواهي و 248 اوامر. وفي كتاب آخر وهو "كتاب الكافي لمن كان لكتاب الله موافي"، ليوسف ابن سلامة العسكري (جماد الثاني سنة 433هجرية = 12/2/1042) راجع ترجمة" نوجا 11- كافي ديل سمرتان، نابولي 1970" يذكر مؤلفه ان عدد الأوامر والنواهي هو 613 دون أن يقسمها الى اوامر نواهي اي 248+365 وذلك طبقا ليقينه ان قسمتها معروفة لدى الطائفة السامرية وبقوله: "نقدر ان نتاكد من ذلك حيث قال في فصل الزكاة : " فان قال قائل: هذا لا يلزم لا نسلم له، دليل ذلك ان جملة 613 فريضة انقسمت اقساما منها ما امر بعمله وافرض بفعله" " مس ساسون 716، بي 29 مس 385 بي 22: 23" وهنا يتوجب على القارىء ان يتاكد من ان تقسيمها الى 365 نواهي و 248 اوامر كان معروفا لدى مؤلف هذا الكتاب الرائع لأن هذا الكتاب نفسه يحتوي على شرح هذه النواهي والاوامر" بشكل موضوعي دقيق.
ان الشيخ موفق الدين بن الجهبذ والذي اشار اليه ابن كتار في كتابه الفرائض "مس ساسون 719 جون رايلند لايبرري مس 1 :172" قد الف كتابا بنفس هذا الموضوع واسماه كذلك كتاب الفرائض. وقد شرح الشيخ موفق الدين بن الجهبذ في كتابه هذا، ال 613 أمرا ونهيا، وكما أنه شرح كذلك "الستين من فرائض العين وذلك شرح وافيا، ومن المؤسف جدا ان هذا الكتاب لم يصل الينا كاملا حيث لم يتبق منه الا القليل فالذي وصل الينا هو الفريضة 54+59+34+ 105 من الفرائض المفروضة وعددها 613.
وعلينا اثبات هوية هذا الكتاب اي كتاب الفرائض بدقة كاملة حيث ان ابا الحسن بن غنائم بن الحكيم النفيس بن كتار قد اشار في كتابه الثوبة (مس آكد 218: 10) الى موفق الدين فقال بالحرف الواحد: " وقد قال سيدنا الشيخ الامام العلامة الحكيم موفق الدين بن الجهبذ ... في فرائض الشريعة المقدسة في "فرائض عمل" في الفريضة 53 .
وفي موضوع آخر في كتاب الثوبة يرجع المؤلف لشيخنا ثانية حيث يذكر هناك اسم الكتاب فيقول: وذكر الامام العلامة المشار اليه في الفريضة 54 في شرح الفرائض. وبهذا نرى ان موضوع الفرائض ال 613 اوامر ونواه له اسبقية في الأدب السامري العربي. ذلك سوف يكون من الصعب الرجوع الى جميع المؤلفات وسردها وفي هذا الوضع وخصوصا الذي اشار فيها الى الرقم 613 اوامر ونواه لأن مدتها تتراوح بين الشيخ يوسف العسكري ( 433 هجريه = 1042 ميلادية) ويوسف هذا.
ان محاولة السيد هران تثبيت اقوال السيد هلكين بما قاله ان القباصي هو أول من عدد فروض العين بستين فرضا وذلك رجوعا الى ابن ميمون ( ر. م. ب. م = رب. موشي. بن. ميمون ). يمكن ابطال هذه النظرية بعدة اثباتات وذلك بالرجوع الى الأدب السامري القديم.
ان الشيخ موفق الدين بن الجهبذ والذي يعتبر معاصرا لأبن ميمون قد ذكر في كتابه (الفرائض) فرائض العين الستين وذلك في مقدمة شرحه واشار اليه بذلك ابو الفرج ابن اسحاق بن كتار في كتابه شرح الفرائض ( باريس مس سامر 102 ب 319 ف) حيث قال: وأما الأوامر فان منها ما يلزم الانسان مطلقا في جميع افعاله... فلنذكر الآن الفرائض اللازمة للانسان مطلقا........... فهذه ستون فريضة تلزم كل شخص. وقد اعاد ابن كتار هذا في كتابه شرح ام بخقوتي (اذا بقوانيني) لاويين 3: 26 وتابع وكرره.
ومن البديهي ان هذه الكتب الثلاثة التي ذكرنا قد كانت مراجعا للقباصي بمؤلفاته وهذا يتضح كل الوضوح اذا رجعنا الى كتابه شرح " كي افشم (ان بسم ) (تثنية 7: 23) فان قوله فيما يتعلق بالفرائض ال 613 اوامر ونواه والستون من فرائض العين تدل على رجوعه الى كتاب الفرائض وكتاب ام بخقوتي: لأبن كتار، ولكن للاسف الشديد فان المكان لا يتسع هنا لمقابلة النصوص وانصافا للبحث الدقيق يجب ان نذكر هنا ان القباصي قد حاول تعليل العدد 248 بطريقة ثانية اضافة الى الاولى وهي جمطرة الكلمة ديركو تساوي 240 يضاف اليها عدد احرف الكلمتين كي كل مشفط وهو 8 فيكون مجموعهما 248 (راجع شرح كي افشم). "مستر جون رايلاندس سامري 146 ب 93" وعلاوة على ذلك فان القباصي رحمه الله، لم يحتفظ بالترتيب المذكور لدى المؤلفين القدماء، ففي كتاب سير القلب وضع الأمر باعتقاد الربوبية مثل ابن كتار في "ام بخقوتي" في الموضع الأول، ولكنه اعطى مثلا آخر وهو في سفر الخروج 6: 3 وفي الموضع الثاني نجد عند القباصي ما نجده عند ابن كتار في كتاب شرح الفرائض في الموضع الاول وهو اعتقاد التوحيد والمثل المعطى عند الأثنين هي نفسه اي في سفر تثنية 4: 6 ومن الواضح ان ابن كتار قد اعتبر الاعتقاد بالتوحيد والربوبية كامر واحد ولم يفصل بينهما ولكن القباصي قد فصل.
وبينما ابن كتار يضع حب الله (تثنية 1: 11) في كتابه في الموضع الثاني نجد القباصي يضعه في الموضع الثامن وبذلك تغير ترتيب التعداد. ونتيجة لهذا البحث نقدر ان نذكر: 1- ان الأدب السامري العربي القديم قد تعرض ل 613 فريضة اوامر ونواه والستين فريضة عين. 2- الاعتقاد بالربوبية والتوحيد كانت في البداية امرا واحدا فصلت على زمن القباصي. 3- ان قول السيد هرن بان السامريين قد عرضوا الأمر الاول والنهي الآول بامرين يمكن اعتمادهما مؤخرين. 4- انه على الباحثين في هذا الحقل الرجوع لأكثر من مؤلف واحد لأنه لا يكفي بمرجعين فقط لأعطاء الرأي النهائي عن التشريع السامري وتطواراته.
اما السيد جستر فقد اعتبر وجود مؤلف سامري باللغة العربية قد تعرض لهذه المشكلة والذي يرجع تاريخه الى ما قبل ابن ميمون وهذا الكتاب المشار اليه من قبل السيد جستر هو كتاب الكافي ليوسف بن سلامه العسكري (433 هجرية = 1044ميلادية) فقد ذكر الشيخ يوسف العسكري في كتابه هذا، ان الاوامر والنواهي هي 613 كما أوردت سابقا. وهذا كان كافيا للسيد جستر بان يحكم بتحفظ وبدون تحيز. فراى السيد جستر كان هو العطاء والأخذ وخصوصا للأديان السماوية المتقاربة مثل الديانة السامرية، الاسلام، واليهودية. ويقول جستر انه علاوة على ذلك فان حرية الراي والشروحات الذاتية لكل دين يجب ان تحترم ولا يعزى بها الى مؤلفات من ديان اخرى خوفا ان يصل الكاتب الى موقف حرج " راجع موشي جستر 397-613 فريضة"
هذا وقد حاول السيد هران اثبات ات التعداد عند ابن منير يختلف عنه عند القباصي وهذا طبعا صحيح كما اسلفت ولكنه يحاول ثانية ان يعزو ذلك لتأثره بالأدب اليهودي وهذا فيه شك طبعا لأن الأدب السامري العربي القديم متشابه في تعداده ولتعداد ابن منير. ومن ذلك نقدر ان نحكم بجزم وبحزم ان بن منير لم يكن بحاجة الى الأدب اليهودي ليرجع اليه لأن الادب السامري لديه ما يشابه ذلك مثل مؤلفات ابن كتار وابن الجهبذ. 2- نبأ ترتيب قصيدة ابن منير لقد لاحظ السيد هرن بدقة وبصحة ان مثل هذا لا في التحذيرات ولا في الخماسين ولكنها هو شيرة قول في يوم الصوم (يوم كفور): ففي معظم الحالات او بالاخص تقرأ في عيد الفسح لأن موضوع الشيرة يختلف من حال الى حال. وفي شيرة ابن منير يختلف عن العادة وهذا صحيح لآن طول الشيرة المعتاد وهو اثنان وعشرون بيتا حسب الألف باء الهجائية العبرية اما عدد اسطر هذه الشيرة فيمكن أن يتجاوز الألف ولكن المعتاد يدور حول العدد 826 سطرا ولكن دون التقيد به.... والمعتاد ان كل بيت يتراوح بين عشرين الى اربعين سطرا ويوجد بعض الشير التي لم تتقيد بالاحرف ا.ب. اي ان تتألف من اثنين وعشرين بيتا لان هذا لم يكن ضروريا ( راجع ابراهيم بن يعقوب الدنفي المسلمي (العيه) في المادة عن تعظيم شيرة متانة المصري (632 هم ؟؟ )هذا فقط كتب هبة الله المصري 800 هجرية 1397 ميلادية شيرته في تشقيل اسمه ناتن ال بن يعقوب عبد الله بن اب زهوته: ويظهر من ذلك انه على زمن الشيخ هبة الله المصري كانت العادة تشقيل الشير حسب الذوق الشخصي وليس من الضرورة تشقيلها حسب ا.ب. الأثنين والعشرين حرفا الهجائية (الأبجدية) حيث نجد قول الكاتب: وهو مشقل اسمه في اول كل بيت منها حرف وليس على اثنين وعشرين حرفا (راجع كاولي ص 632) . ومن المشوق فعلا هو معرفة متى دخلت الشيرة في شكلها الحالي على صلوات يوم الصوم. بشكل خاص والى صلوات الأعياد عامة فبغض النظر عن الفترة الارامية نجد ان الشيرة في القرن الثامن للميلاد لم تكن معروفة في صلاة يوم الصوم او سبت الصوم (الكفور) والذي كان معروفا في ذلك الوقت قراءة سفر التكوين براشت 15: 55 1: 29 بدل الشيرة. فقد اعتادت الطائفة السامرية قبل ان تدخل الشيرة على صلاة يوم سبت الكفارة ان ترتل تكوين ابتداء من 1: 29 ان تدخل الشيرة على "ويشا يعقوب رجالو" ( وسار يعقوب برجليه) الى ان ينتهوا الى تكوين 19: 33 ألقت هشادي ( قطعة الحقل) وابتداء من ذلك بدأ يحصل التغيير حيث ابتدأ بقرض الشعر الذي يعتمد موضوعه على تكوين1 :29 – 19: 33 وهذا الشعر هو من نظم الكاهن عبدالله بن سلامة التقه، الا انه يختلف نسبيا عن المعروف حاليا (راجع كتاب كاولي ص 632، 640) وهذا كان حد الابتداء في تطور الشيرة، واذا نظرنا الى شيرة هربان ابيشع والتي جاءت متاخرة نجدها ايضا مرتبة وقريبة في الموضوع الى المبتدأ وتشقيلها باسمه وعلى الأحرف الأبجدية وهذه الشيرة المهمة جدا هي "اين كآل ياشارون" ( اين مثل اله اسرائيل) والتي لم يسبق لها مثيل. وكذلك الشيرة اليتيمة (عل فتخ رخميك: الهينو ناعمد) "على باب رحمتك: نحن نقف" أو الشيرة الثالثة شيرة الأنعام (ال فتح رحمتك نجش) " الى باب رحمتك نتقدم" . بالمناسبة اشكر الأخ عبد المعين صدقة الكاهن الذي لفت نظري الى الشير الثلاث اما من ناحية العروض فان الصلوات الدينية السامرية تعتمد في نظمها الى العروض الكلمي حيث اقدم القصائد في الشريعة مثل قصيدة الخروج 15 ( أز ياشر المسماة قصيد البحر عند الأوروبيين) أوقصيدة البئر عدد 17، 18، 21 از ياشير او قصيدة موشى التثنية 32 شيرة هازينو وبالعموم نقدر أن نقول ان العروض السامري سهل جدا بنظمه على المقاطع ا ي نقدر ان نسميه العروض المقطعي، ولكن السيد هران لم يتعرض لهذا الموضوع الا بملاحظة صغيرة وهي: " ان جميع مقتطفات التوراة مسبوكة في القصيدة حسب نغم خاص في القصيدة" انه لمن المؤسف حقا انني في هذا الموضع لا اقدر ان اشرح بتطويل نظام العروض في القصائد السامرية العبرية. لكنني اسمح لنفسي بملاحظة قصيرة وهي ان القصائد في الصلوات السامرية تعتمد على العروض الكلمي والمقطعي سويا. ويجب ان نلاحظ هنا ان العروض السامري لا يعرف الا المقاطع الطويلة. ولا يعترف بالمقاطع القصيرة اما المقاطع المطولة فيجب ان تحل جميعها الى مقطعين طويلين او مقطع مطول.
هذا وقد لاحظ السيد هران في مقاله ملاحظة صحيحة وهي ان المقتطفات من الشريعة لم تذكر حرفيا. وفي الحقيقة ان هذا لا لزوم له اذا اكتفى بالتلميح او الرجوع الى الية لذلك يعتبر السيد هران هذا مثل لعبة الكلمات المتقاطعة حيث يقول: اعتماد ابن منير في تعداده على تعداد ابن ميمون: يقوم السيد هران بتحليل شيرة ابن منير ويخرج بالنتيجة الآتية وهي ان ابن منير اعتمد في تعداده على تعداد ابن ميمون وخصوصا بتعداد الأوامر 248 هذا وقد اسلفت ان الطائفة السامرية في تعدادها الى الأوامر لتاريخ قديم دقيق جدا لأنهم يتكلمون في الأدب السامري القديم عن العدد 248 بربطه مع 248 عدد عظام الجسم. وهذا صحيح من الناحية التكوينية للهيكل العظمي للجسم بينما نجد اليهود وخصوصا ابن ميمون ومن قبله سيملائي تلمود فافلين ماكوث 23 ب) يتحدثان عن 248 عضوا في الجسم وهذا طبعا ليس من الدقة بمكان.
انه لمن المشوق جدا ان نرى السيد هران يقارن ذلك بتعاليم هربن سيملائي (ص 182) ان يعزي مواراير سيملائي الذي عاش في النصف الثاني من القرن الثالث للميلاد في مدينة اللد ومن بعد في الجليل قوله: ان اول شخض ذكر العدد 613 هو سيملائي وفي الحقيقة يقول سيملائي هذا : ان 613 فريضة أنزلت على موسى منها 365 نواه وهي تعادل ايام السنة أوامرتعادل عد اعضاء الجسم0راجع .....) ولكن العدد 613 والذي اشار اليه "همنونه" ورجع به الى التوراة يرجع حسب المراجع الفلسطينية الى يوشع بن لاوي لأن هربن عزريا ويهودا بن شمعون يتحثان باسم يهوشع بن لاوي انه قال في سفر لتثنية 4: 33 توره جمطرتها 611 فرائض فرضها موسى حيث ان فريضتين من الفرائض تلقيناهما من فم الحق مباشرة فصار المجموع 613 (و. باشر، دي اجادا دير فلسطين. امرور178) وهذه التعليم كانت موجودة في الفترة الارامية للأدب السامري فاننا نجد ان مارقه في كتابه "ميمر مارقه" (كتاب ف. 4، بي، 194: 209 : 218) يعلمنا هذا ويرجع دائما الى سفر التثنية 4: 33 بقوله توره صابا لانو موشي: شم اله عل ريشا وشم موشي بعقبا: ( التوراة اوصت لنا موسى: اسم الله اولا واسم موسى ثانيا) توراه 611 فرائض فريضة فرضها علينا موسى، في اولها اسم الله تعالى وفي آخرها اسم موسى. ومعنى ذلك ان عدد الفرائض حسب رأي مارقه 611 فريضة والاعتقاد بالله ووحدانيته وبرسوله موسى جاءت بارزة كفريضتين مستقلتين من فم الحق ويكون المجموع 613 فريضة. "وبهذه المناسبة ارجو ان اؤكد ان علاقة هموراير سيلائي بالطائفة السامرية لا يوجد بها اي شك وخصوصا ان هذه النظرية ظهرت لأول مرة في جوار السامرة اي في منطقة الجليل. واحب ان اذكر ان العدد 613 كان معروفا لدى الأدباء والمجتهدين في الطائفة السامرية في الفترة الارامية وان هرب هموراير سيملائي قد بدأ بذكر التعليمات هذه بعد رجوعه من نابلس وربما بعد اختلاطه نسبيا بالطائفة السامرية حتى ان المقارنة بين شرح يوشع بن لاوي : ومارق فهي مهمة جدا لأن التشابه في التعداد كبير جدا وهو 611 فريضة بالاضافة الى الفريضتين المتلقيتين من فم الحق".
(نقلا عن جريدة أ. ب. اخبار السامريين العدد 197)
|